الياس شوفاني

525

الموجز في تاريخ فلسطين السياسي

1948 م ، بدأت معركة صفد ، بهجوم يقوده موشيه كالمان ، وصدّ بعد أن تكبد 6 قتلى . وعاودت الهاغاناه الهجوم فجر 11 أيار / مايو 1948 م ، واحتلت المدينة بعد معارك ضارية ، وانسحاب جيش الإنقاذ من مواقعه فيها وبجوارها ، واحتل عدد من القرى في المنطقة . وفي هذه الأثناء ، جرت عملية غدعون ، في منطقة بيسان ، انتهت إلى احتلال المدينة ( 12 أيار / مايو 1948 م ) . كما جرت عملية براك في النقب ( 12 أيار / مايو 1948 م ) ، واحتلت قرية برير ودمرت ، لكن العملية توقفت بسبب دخول القوات المصرية إلى فلسطين . وفي الجليل الغربي ، كانت مستعمرة يحيعام لا تزال محاصرة منذ الهجوم عليها في بداية السنة . ومستعمرات حانيتا وإيلون ومتسوبا ، وكذلك مدينة نهريا ، معزولة ، والطريق إليها مقطوع عند عكا . ووقعت عملية بن عمي في الفترة 8 - 15 أيار / مايو 1948 م ، سقطت فيها عكا ، والقرى العربية إلى الشمال منها ، وصولا إلى الحدود اللبنانية . وفي الشرق توقفت العملية في الجليل الأعلى الغربي ، على مشارف قرية معليا ، التي ظلت في خط الدفاع الأول حتى 31 تشرين الأول / أكتوبر 1948 م ، عندما سقطت في نهاية الحرب . وهكذا ، وعشية الانسحاب البريطاني من فلسطين ، وبالتالي دخول الجيوش العربية إليها ( 15 أيار / مايو 1948 م ) ، كانت الهاغاناه تسيطر على رقاع متعددة في البلاد ، تضم أغلبية المستعمرات اليهودية والمدن الرئيسية ، وهي كالتالي : 1 ) من المطلة إلى طيرت تسفي ( الزراعة ) في غور الأردن الشمالي والحولة ؛ 2 ) من معوز حاييم في غور الأردن حتى حيفا ، بما يضم مرج ابن عامر ؛ 3 ) السهل الساحلي من حيفا حتى رأس الناقورة ؛ 4 ) السهل الساحلي من حيفا حتى نير عام في النقب الشمالي . وكانت منطقة القدس معزولة ، وكذلك نقاط الاستيطان في النقب ، وجنوب البحر الميت ( سدوم ) . ومع ذلك ، وفي الساعة الرابعة بعد ظهر يوم الجمعة 14 أيار / مايو 1948 م ، أعلن دافيد بن - غوريون ، أمام قيادة العمل الصهيوني ، قيام « إسرائيل » في اجتماع عقد لهذه الغاية في قاعة متحف مدينة تل أبيب . وبعد عشر دقائق من إعلان قيامها ، اعترف بها الرئيس الأميركي ، هاري ترومان ، بينما الأمم المتحدة تناقش مشروع قرار أميركي ، بوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية ، وتتالت الاعترافات الدولية بها . وبينما كان المندوب السامي يعلن نهاية الانتداب البريطاني على فلسطين ، أذاعت الحكومات العربية بيانها في تسويغ دخول جيوشها إليها ، وبدأت تلك الجيوش تعبر الحدود من كل ناحية .